كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦ - منها الدراهم
[منها: الدراهم]
و منها (١): الدراهم الخارجة المعمولة لأجل غش الناس اذا لم يفرض على هيئتها الخاصة منفعة محللة معتد بها مثل التزيين، أو الدفع إلى الظالم الذي يريد مقدارا من المال كالعشّار (٢) و نحوه،
- إلا الحرام: أواني الذهب و الفضة.
يقصد (الشيخ الأنصاري) من كلامه هذا: أن منشأ حرمة بيع الأواني الذهبية و الفضية شيئان: و هما: حرمة اقتنائها، و قصد المعاوضة على مجموع الهيئة و المادة معا فاذا تحقق الأمران تحققت الحرمة.
و أما اذا انتفى احدهما انتفت الحرمة كما إذا لم نقل بحرمة الاقتناء أو وقعت المعاوضة على المادة فقط: فقد انتفت الحرمة، لأن المركب و هي الحرمة ينتفي بانتفاء أحد جزئيه.
و أما استعمال نفس الأواني فهو محرم لا محالة، سواء قلنا بحرمة اقتنائها أم لم نقل.
(١) أي و من الأمور التي لا يقصد من وجودها على نحوها الخاص إلا الحرام: الدراهم الخارجة.
و المراد من الدراهم الخارجة: الدراهم المزيفة و التي ليست من العملة المتداولة المسكوكة بالسكة المقبولة عند الحكومات المحلية، بل أنما صيغت من قبل أصحابها لأجل الغش.
(٢) و هو آخذ. العشر من الأموال الداخلة في البلاد، و الخارجة عنها.
و يطلق هذا الاسم على (الماكس)، و في اللهجة الدارجة يقال له:
(الكمركجي).