كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧ - منها الدراهم
بناء على جواز ذلك (١). و عدم وجوب إتلاف مثل هذه الدراهم و لو بكسرها من باب دفع مادة الفساد كما يدل عليه (٢) قوله (عليه السلام) في رواية الجعفي مشيرا إلى درهم: اكسر هذا، فإنه لا يحل بيعه و لا انفاقه.
- و المراد من غير العشار آخذ الضرائب على الأموال و الحيوانات و المزارع و الأشجار و العقار و المعادن و الأودية و الصحاري، و رءوس الجبال و الغابات و البحار و الأنهار و الشطوط و المحلات و الدور و غير ذلك الى ما شاء اللّه.
(١) أي إعطاء الدراهم المغشوشة و المزيفة إلى الظالم الذي يأخذ العشر و المكس بناء على جواز دفعه إليه. لكونه لا يستحق من الانسان شيئا
و أما بناء على أن الظالم يتعاطى بهذه الدراهم المزيفة مع الآخرين و هم يدفعونها إلى الغير و هكذا فلا يجوز الدفع إليه، لاشتغال ذمة الدافع لهم.
هذا بالإضافة إلى أن الدافع يعرض نفسه للخطر الموجب لهلاكه اذا اطلع الظالم على هذه المكيدة و الخديعة فعدم جواز الدفع إليه آكد.
هذا اذا كان المراد من الظالم الدولة، و أما اذا أريد منه السراق أو قطاع الطريق فالحكم أيضا كذلك، لوحدة الملاك في صورة تعاطيهم مع الآخرين كما تأتي الاشارة إلى ذلك من عندنا في الحديث الآتي.
(٢) أي على كسر الدراهم المزيفة من باب دفع مادة الفساد و قلعها:
قوله (عليه السلام): اكسر هذا فالتشبيه في قوله: كما يدل عليه لوجوب إتلاف الدراهم المغشوشة و كسرها، لا لعدم وجوب الإتلاف.
و كلمة مشيرا منصوبة على الحالية، أي حال كون الامام (عليه السلام) أشار إلى درهم مغشوش فقال: اكسرها.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢. ص ٤٧٣. الباب ١٠-