كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٥ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
و على الثاني (١) فيدل على حرمة الانتصاب للفتوى من غير علم طمعا في الدنيا.
و على كل تقدير (٢) فظاهرها حصر الاستيكال المذموم فيما كان لأجل الحكم بالباطل، و مع عدم معرفة الحق فيجوز الاستيكال مع الحكم بالحق
و دعوى (٣) كون الحصر اضافيا بالنسبة إلى الفرد الذي ذكره على حرمة
(١) و هو كون اللام للعاقبة: أي بناء على ذلك فالحديث يدل على حرمة انتصاب القاضي للفتوى من غير علم.
(٢) أي سواء أ كانت اللام للغاية، أم للعاقبة فظاهر الرواية المشار إليها في ص ٤٠٣.
(٣) دفع و هم حاصل الوهم: أن الحصر في قوله (عليه السلام):
إنما ذاك الذي يفتي بغير علم اضافي، و أنه من باب حصر الصفة على الموصوف.
و قبل الخوض في ذكر الوهم و حاصله لا بأس بالاشارة الاجمالية الى أقسام الحصر، لارتباطه بالمقام، ثم الشروع في الوهم و الجواب عنه
فنقول: الحصر إما حصر الصفة على الموصوف، أو حصر الموصوف على الصفة.
و كل واحد منهما إما حصر حقيقي، أو إضافي فهذه أربعة أقسام.
(الأوّل): حصر الصفة على الموصوف كقولك: و ما خاتم النبيين إلا محمد (صلى اللّه عليه و آله)، أو و ما شاعر إلا زيد، فإن حصر الخاتمية في (الرسول الأعظم). و الشاعرية في زيد حصر الصفة على الموصوف.
(الثاني): حصر الموصوف على الصفة كقوله تعالى:
«وَ مٰا مُحَمَّدٌ إِلّٰا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ» [١].
و ما زيد إلا شاعر.-
[١] آل عمران: الآية ١٤٤.