كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦ - منها هياكل العبادة
..........
- النادرة، و قصد الجهة غير المحللة: في عدم جواز بيع الهياكل و صناعتها، لأن نفس الهيكل بما هو هيكل مبغوض عند الشارع، سواء أ كان هناك جهة محللة غير نادرة أم جهة محرمة.
و لما كان ما أفاده (بعض الأساطين) مخالفا للاستدراك المذكور أراد (شيخنا الأنصاري) أن يعالج كلامه فقال: إنه لا بد من حمل كلامه على أحد الأمرين لا محالة.
(الاول): أن يحمل قوله: لا فرق بين الجهة المحللة و غيرها:
على المنفعة المحللة التى لا دخل للهيئة الخاصة و لا ربط لها بها أصلا و أبدا.
بمعنى أن الثمن يدفع بإزاء المادة فحسب.
و هذا الدفع و إن كان صحيحا، لصحة بيع المادة و هو الخشب مجردة عن الهيكل.
لكنه فاسد في الواقع و نفس الأمر، حيث إن المعاملة قد وقعت خارجا على نفس الهيكل بما هو هيكل مجردا عن المادة الخشبية، لا على المادة فيلزم حينئذ: أن ما وقع لم يقصد، لأن المعاملة الواقعة على المادة ليس مقصودا للمتعاملين، و ما قصد لم يقع، لأن المعاملة المقصودة على نفس الهيكل لم يقع، بل وقع على المادة، و هذا لا يجوز، لأن العقود تابعة للمقصود.
(الثاني): أن يحمل قوله: لا فرق بين الجهة المحللة و غيرها.
على المنفعة النادرة بأن يقال: إن المراد من غيرها هي المنفعة النادرة التى للهيكل دخل في بذل المال بإزائها بحيث لو لا الهيكل لم يدفع الثمن إزاء تلك المنفعة النادرة فحينئذ تكون هذه المنفعة النادرة معدومة في نظر الشارع و مبغوضة عنده فتكون المعاملة باطلة.
اذا عرفت هذا فلا يكون ما ذكره بعض الأساطين بعد الحمل-