كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨ - المسألة الأولى تدليس الماشطة
مع شرط الاجرة المعينة و حكي الفتوى به (١) عن المقنع و غيره.
و المراد بقوله (عليه السلام): اذا قبلت ما تعطى (٢): البناء على ذلك
- و قبلت ما تعطى و قد أشير إليها في الهامش ٢. ص ١٦٤.
(١) أي بكراهة كسب الماشطة اذا شرطت اجرة معينة.
(٢) أي هذه الجملة: (اذا قبلت ما تعطى) الواردة في مرسلة الفقيه التي اشرنا إليها في الهامش ٢ ص ١٦٤: يراد منها بناء المرأة الماشطة من أوّل الأمر و قبل الشروع في العمل: على ان تقبل و ترضى بكل ما يعطى لها حتى انتهاء العمل، من دون ان يحصل لها تبدل رأي في الأثناء.
و لا يخفى ان هنا صورا أربعة:
(الأولى): اشتراط الماشطة الاجرة المعينة حين الشروع في العمل و تبقى ثابتة على ذلك حتى انتهاء العمل.
(الثانية): عدم اشتراط الماشطة حين العمل، و قبولها ما يعطى لها بعد انتهاء العمل.
(الثالثة): اشتراطها حين العمل و قبولها ما يعطى لها بعد العمل.
(الرابعة): بناء الماشطة على قبولها ما يعطى لها حين العمل.
لكنها تعدل عن ذلك بعد العمل.
(أما الصورة الأولى): فتلحقها الكراهة قطعا.
(و أما الصورة الثانية): فلا تلحقها الكراهة قطعا.
(و أما الصورة الثالثة): فيمكن لحوق الكراهة بها و ان قبلت ما يعطى لها. لأنها شارطت الاجرة المعينة.
و يمكن عدم لحوق الكراهة بها، لأنها خلاف الأصل، لكون الكراهة مقيدة بقيدين: الاشتراط. و عدم قبول ما يعطى لها.
و فيما نحن فيه تقبل ما يعطى لها فانتفى أحد القيدين: و هو عدم قبول-