كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠ - منها هياكل العبادة
بإزاء ذلك الشيء و ان كان عنوان المبذول بإزائه الثمن هو ذلك الشيء فما استظهره من الإجماع و الأخبار حسن، لأن بذل المال بإزاء هذا الجسم المتشكل بالشكل الخاص من حيث كونه مالا عرفا بذل للمال على الباطل (١).
و إن أراد بقصد المادة كون المبيع هي المادة، سواء تعلق البيع بها بالخصوص (٢) كأن يقول: بعتك خشب هذا الصنم، أو في ضمن مجموع مركب (٣) كما لو وزن له وزنة حطب فقال: بعتك فظهر فيه
- نفس المادة التى هو النحاس، لا الصنم، أو الصليب، أو الأواني الذهبية أو الفضية.
(و أما القسم الثالث): و هو كون المبيع المادة في ضمن المجموع المركب كما في طن من الحطب و فيه صنم، أو صليب: فهذا خارج أيضا عن حريم النزاع فلا يشمله الإجماع و الأخبار فلا تكون المعاوضة باطلة و فاسدة، لأن الهيكل لم يلحظ في المبيع أصلا فلا يقع شيء من الثمن إزاءه فالملحوظ هنا نفس المادة من دون مدخلية الهيكل فيها أبدا.
فالحاصل أن الملحوظ في المبيع إما نفس الهيكل بما هو هيكل و شكل خاص، أو المادة: و هي إما تلاحظ بالاستقلال أو في ضمن المجموع المركب.
لا إشكال في بطلان المعاوضة في الأوّل.
و أما الثاني و الثالث فلا يشملهما الإجماع و الأخبار المذكورين و قد عرفت شرح أقسام الثلاثة آنفا فلا نعيده عليك.
(١) هذا هو القسم الأوّل.
(٢) هذا هو القسم الثاني.
(٣) هذا هو القسم الثالث.