كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٥ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
لو سلم من المعارضة بأخبار الجواز (١).
و في الرياض بعد ذكر الأخبار السابقة الدالة على الجواز.
قال: و هذه النصوص (٢) و ان كثرت و اشتهرت و ظهرت دلالتها بل ربما كان بعضها صريحا (٣).
لكن في مقابلتها (٤) للأصول، و النصوص المعتضدة بالعقول اشكال انتهى (٥).
و الظاهر أن مراده (٦) بالأصول: قاعدة حرمة الإعانة على الاثم
- في صدق الاعانة على الاثم ببيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا و ان لم يقصد الاعانة.
(١) و هي الأخبار الدالة على جواز بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا و الخشب ممن يصنعه صنما، و قد اشير إليها في ص ٦٣- ٦٤.
(٢) و هي أخبار الجواز المشار إليها في ص ٦٢- ٦٣.
(٣) كخبر ابن اذينة المشار إليها في ص ٦٣.
و رواية أبي كهمس المشار إليها في ص ٦٣.
(٤) أي مقابلة أخبار الجواز للأصول التي هي قاعدة: حرمة الاعانة على الاثم، و قاعدة: حكم العقل بوجوب التوصل إلى دفع المنكر مهما امكن: اشكال و نظر، اذ كيف يمكن لأخبار الجواز أن تقابل هذه الأصول المسلمة، و القواعد المقررة، فإن بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا أو الخشب ممن يصنعه صنما منكر يجب دفعه بحكم العقل، و على طبق هذا الحكم العقلي وردت الأخبار المانعة.
(٥) اي ما أفاده صاحب الرياض.
(٦) أي مراد صاحب الرياض من الأصول و العقول.
و قد عرفت الأصول و العقول آنفا.