كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٤ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
و لو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة اللّه (١).
و قد استدل في التذكرة على حرمة بيع السلاح من أعداء الدين:
بأن فيه اعانة على الظلم (٢).
و استدل المحقق الثاني على حرمة بيع العصير المتنجس ممن يستحله:
بأن فيه اعانة على الاثم (٣).
و قد استدل المحقق الأردبيلي على ما حكي عنه من القول بالحرمة في مسألتنا (٤): بأن فيه اعانة على الإثم.
و قد قرره على ذلك (٥) في الحدائق فقال: إنه جيد في حد ذاته
(١) (وسائل الشيعة). الجزء ١٩. ص ٩. الباب ٢ من أبواب القصاص في النفس. الحديث ٤. و في المصدر كلمة مؤمن بدل مسلم.
و (سنن ابن ماجة). الجزء ٢. ص ٨٧٤ الحديث ٢٦٢٠.
و المراد بشطر كلمة بعض الكلمة. فالحديث يدل على صدق الإعانة مع أنه لم يكن هناك قصد الإعانة على قتل من ليس له طعام ليسد به رمق الحياة، بناء على ما افاده (الشيخ).
(٢) فإن بيع السلاح لأعداء الدين ليس فيه قصد الإعانة معهم.
لكن يصدق الإعانة على ما افاده العلامة.
(٣) فإن بائع العصير لمستحله لا يقصد الإعانة على الاثم، لكنه يصدق الاعانة على ما افاده (المحقق الكركى).
(٤) و هي المسألة الثالثة من المسائل الثلاث: و هي مسألة بيع العنب ممن يعمله خمرا، و الخشب ممن يصنعه صنما، فإن البائع لا يقصد الاعانة على الاثم، لكن يصدق الاعانة على ما افاده (المحقق الاردبيلي).
(٥) أي ارتضى (صاحب الحدائق) بمقالة (المحقق الاردبيلي)-