كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٦ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
قال: لا بأس بما يبسط و يفرش و يوطأ، و انما يكره منها ما نصب على الحائط و على السرير.
و عن قرب الأسناد (١) عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال:
سألته عن رجل كان في بيته تماثيل، أو في ستر و لم يعلم بها و هو يصلي في ذلك البيت، ثم علم ما عليه؟ قال (عليه السلام): ليس عليه فيما لم يعلم شيء (٢) فاذا علم فلينزع الستر، و ليكسر رءوس التماثيل: فإن ظاهره أن الأمر بالكسر لأجل كون البيت مما يصلى فيه، و لذلك (٣) لم يأمر (عليه السلام) بتغيير ما على الستر و اكتفى بنزعه.
- و قوله (عليه السلام) في هذه الرواية: و إنما يكره منها ما نصب على الحائط و السرير: يقصد المجسمات من ذوات الأرواح و غيرها التي تصنع من الحجر أو الخشب، أو فلز آخر.
(١) هذه سادسة الأحاديث التي هي أظهر على جواز اقتناء الصور و التماثيل من زميلاتها الدالة على حرمة الاقتناء.
راجع نفس المصدر. الجزء ٣. ص ٣٢١. الباب ٤٥ من أبواب لباس المصلي. كتاب الصلاة. الحديث ٢٠.
و أما وجه أظهرية الرواية على جواز اقتناء الصور من تلك الأخبار الدالة على حرمة اقتناء الصور: أمر الامام (عليه السلام) بنزع الستر عن محله و بكسر رءوس التماثيل بعد علم المصلي بوجود الستر و التماثيل في محل الصلاة و لم يأمره بتغيير ما على الستر و انما اكتفى بنزعه فقط، فلو كان الاقتناء حراما لم يكتف بذلك، بل أمره بإعدامه و محوه عن الوجود مطلقا حال الصلاة و غيرها.
(٢) بالرفع اسم ليس، أي ليس شيء عليه فيما لم يعلم.
(٣) أي و لأجل أن البيت كان مما يصلى فيه، و أن الأمر بنزع الستر كان لأجل الصلاة: أمر الامام (عليه السلام) بنزعه فقط، من دون أن يأمر بشيء آخر.