كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤١ - الثاني أنها تفعل الآثار، المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
..........
- لا بصورته و نفسه، فاللّه تبارك و تعالى عالم بجميع الأشياء.
و هذا هو المعنى و المقصود بقوله تعالى: «لٰا يَعْزُبُ عَنْهُ علمه مِثْقٰالُ ذَرَّةٍ».
فالبداء بالمعنى المذكور تتبرأ منه (الشيعة الامامية).
و كذا أئمتهم (أئمة أهل البيت) عليهم الصلاة و السلام.
قال (إمامنا الصادق) (عليه السلام): من زعم ان اللّه تعالى بدا له في شيء بداء ندامة فهو عندنا كافر باللّه العظيم [١].
و قال (عليه السلام): من زعم أن اللّه عز و جل يبدو له في شيء لم يعلمه أمس فابرءوا منه [٢].
و قال (عليه السلام): ما بدا للّه في شيء إلا كان في علمه قبل أن يبدو له [٣].
فالبداء الواقع هو البداء المتعلق بالتكوينيات كالنسخ المتعلق بالتشريعيات.
فكما أن النسخ جائز، كذلك البداء، فهذا في أفق التكوين، و ذاك في افق التشريع، فالبداء يقع في القضاء غير المحتوم المعبر عنه ب: (لوح المحو و الاثبات).
و أما المحتوم فلا يقع فيه.
و البداء يقع في صفات الفعل، لا في صفات الذات، لأن البداء قابل للتجدد و التغير، و لو كان من صفات الذات و هو متغير: لزم-
[١] عقائد الشيعة للمرحوم الشيخ محمد رضا المظفر ص ٢٢.
[٢] (بحار الأنوار). الطبعة الحديدة. الجزء ٤. ص ١٠٦.
[٣] (أصول الكافي). الجزء ١. ص ١٤٨. الحديث ٩. منشور (مكتبة الصدوق). عام الطباعة ١٣٨١.