كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٩ - الثاني أنها تفعل الآثار، المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
في توجيه البداء (١) كلاما.
(١) لقد سجل (شيخنا الأنصاري) كلمة (البداء) و هو يبحث عن موضوع التنجيم عارضا مذهب (المحقق الكاشاني) في البداء: و هو ثبوت الحياة و العلم و الإرادة في النجوم و الأفلاك و الكرات.
راجع الجزء الأوّل من المجلد الأوّل من الكافي. ص ١١٢.
و قد اكتفى (شيخنا الأنصاري) بتسجيل لفظ البداء دون أن يفسرها نظرا لخروجها عن موضوع بحثه: و هي مسألة التنجيم.
و لما كان موضوع البداء موردا للنقض و النقد على (الطائفة الامامية) القائلين به، لذلك كان يلزمنا الإلمام به، درء للحملات. العنيفة القاسية التي شنتها و لا تزال الأقلام على (الشيعة الامامية) في موضوع البداء.
و قد كتبنا حول البداء من شتى جوانبه و أسهبنا الكلام فيه.
لكن ذكره في هذه التعليقة موجب للخروج عن الموضوع، فلذلك أفردناه في رسالة مستقلة عرضناها للطبع و ستقف عليها إن شاء اللّه.
فنذكر هنا موجز القول فيه:
فنقول: بداء بالمد مصدر لفعل ثلاثي مجرد: و هو بدا مضارعه يبدو.
و معناه: الظهور و الابانة يقال: بدا لزيد الأمر الفلاني أي ظهر له و بان بعد أن كان مستورا و مجهولا.
و منه قوله تعالى: «وَ بَدٰا لَهُمْ سَيِّئٰاتُ مٰا كَسَبُوا» أي ظهر لهم جزاء كسبهم.
و قوله تعالى: «وَ بَدٰا لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ مٰا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ» أي ظهر لهم من أفعال اللّه تعالى ما لم يكن في حسبانهم.
و منه قول الشاعر:
بدا لي منها معصم حين جمّرت * * * و كف خضيب زينت ببنان
-