كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٤ - المسألة الأولى تدليس الماشطة
النامصة في النبوي عن ظاهره: بإرادة (١) التدليس، و الحمل (٢) على الكراهة.
نعم قد يشكل الأمر (٣) في وشم الأطفال من حيث إنه ايذاء لهم بغير مصلحة، بناء على أن لا مصلحة فيه لغير المرأة المتزوجة إلا (٤)
(١) الباء في بإرادة التدليس بيانية لكيفية صرف اطلاق اللعن عن ظاهره كما عرفت.
(٢) هذا هو الشق الثاني للنامصة، اذ شقها الأوّل صرف اللعن الوارد فيها: الى أن المرأة اذا كانت في مقام الغش و التدليس، لا مطلقا.
و المعنى: أنه اذا لم نقصد الصرف المذكور من اطلاق كلمة اللعن الوارد في النامصة عن ظاهره: بحمله على المدلسة و الغشّاشة فلا بد من حمل النامصة على الكراهة.
(٣) و هو الحكم بكراهة الوشم في بدن الأطفال، لأنه ايذاء لهم فيكون حراما: بالإضافة إلى عدم وجود مصلحة في هذه العملية للأطفال.
بخلاف المرأة، فانها اذا كانت مزوجة و أرادت التزيين لزوجها بالوشم جاز لها ذلك، لوجود المصلحة في هذه العملية لها: و هو إيجاد الروعة الموجب لازدياد الجمال فيها الذي هو أمر مستحسن مطلوب، و لا سيما اذا كان الزوج ممن يرغب إلى هذه الأمور.
و إلى المعنى الذي ذكرناه اشار الشيخ بقوله: بناء على أن لا مصلحة فيه لغير الزوجة المزوجة.
(٤) هذا الاستثناء راجع إلى الوشم، و ليس متعلقا بالمرأة المتزوجة فان التدليس لا يتصور في حقها بعد الزواج، حيث إنها تقدم على العملية لزوجها، لا لأجل انها تدلس.
و المعنى أنه لا مصلحة للوشم في المرأة غير المتزوجة إلا اذا كانت في مقام-