كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٥ - المسألة الأولى تدليس الماشطة
التدليس بإظهار شدة بياض البدن و صفائه بملاحظة النقطة الخضراء الكدرة في البدن.
لكن الانصاف أن كون ذلك (١) تدليسا مشكل، بل ممنوع، بل هو (٢) تزيين للمرأة من حيث خبط البياض بالخضرة، فهو تزيين، لا موهم لما ليس في البدن واقعا من البياض و الصفاء.
نعم مثل نقش الأيدي و الأرجل بالسواد يمكن أن يكون الغالب فيه إرادة ايهام بياض البدن و صفائه (٣).
و مثله (٤) الخط الأسود فوق الحاجبين، أو وصل الحاجبين بالسواد لتوهم طولهما و تقوسهما.
- الغش و التدليس، لأنها بهذه العملية تقصد اظهار شدة بياض بدنها و صفائه ليرغب إليها حتى تخطب.
(١) أي الوشم بذاك المعنى: و هو تغريز البدن، أو الوجه بالإبرة لإظهار شدة البياض في البدن و صفائه بواسطة تلك النقط الخضراء التي توجد من تغريز الإبرة بعد ذر النيل، و بثه على البدن.
(٢) أي الوشم بالمعنى الذي ذكرناه لك مفصلا.
(٣) فتكون العملية هذه تدليسا.
(٤) أي و مثل نقش الأيدي و الأرجل: نقش الحواجب بالسواد لترى المرأة أنها ذات حاجب، حيث إن بعض النساء حواجبهن قليلة جدا فهذه العملية تسبب خطا هلاليا تشبه الحواجب الطبيعية فتكون موجبة للتدليس و غشا فتحرم.
ثم إن المراد من فوق الشعر: نفس الحاجبين، لا الفوق بمعناه الحقيقي: و هو أعلى الحاجبين، لأن تسويد فوق الحاجبين بهذا المعنى مشوه لمنظر المرأة فتنتج عكس المطلوب.