كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٠ - النوع الثّالث مما يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
تلك الخاصية يحتاج إلى دليل، لأنه حينئذ (١) ليس أكلا للمال بالباطل.
و يؤيد ذلك (٢) ما تقدم في رواية التحف: من أن كل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فذلك حلال بيعه إلى آخر الحديث.
و قد أجاد في الدروس حيث قال (٣): ما لا نفع فيه مقصودا للعقلاء كالخشار (٤) و فضلات الانسان.
- و مرجع الضمير في بيعها. و مقابلها: احدى الحشرات التي لها خاصية معينة كما عرفت في الهامش ٤ من ص ١٣٨- ١٣٩.
(١) أي لأنه حين أن صارت احدى الحشرات ذات خاصية معينة لا يكون أكل المال بإزائها أكلا للمال بالباطل، بل هو أكل للمال في مقابلة منفعة محللة مقصودة عقلائية، و فائدة ثابتة كالمنفعة الثابتة في الأدوية و العقاقير.
(٢) أي و يؤيد أن المال هنا ليس أكلا للمال بالباطل: عموم قوله (عليه السلام) في رواية (تحف العقول): (كل شيء يكون فيه الصلاح من جهة من الجهات)، و لا شك أن احدى الحشرات، أو الأشياء المذكورة التي وجدت فيها خاصية معينة تكون ذات مصلحة فيشملها العموم المذكور، لأن كلمة (شيء) في الرواية جنس الأجناس يشمل حتى الحشرات.
(٣) أي قال في موضوع ما لا يصح بيعه باعتبار عدم مالية ما لا نفع فيه مقصودا للعقلاء. فمفهومه أن الذي فيه نفع مقصود للعقلاء، جاز بيعه، فأناط الجواز و العدم مدار الانتفاع و عدمه.
(٤) بضم الخاء الردي من كل شيء.
و في بعض نسخ الكتاب بالحاء المهملة.
و جملة: ما لا نفع فيه في قول صاحب الدروس: مرفوعة محلا خبر للمبتدإ المتقدم المذكور في الدروس