كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٨ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
..........
- و عن حق سكناه الشرعي: من الحديث الشريف حيث إن الحديث يصرح بجواز دفع المكلف مبلغا إلى الساكن في المنزل ليفرغه و يرفع اليد عنه حتى يسكنه هو، فعليه يجوز دفع مبلغ أيضا إلى النازل في الحانوت، أو المعمل أو أي مكان آخر ليسكنه هو، بناء على أن المراد من المنزل معناه الأعم و هو مكان النزول و محله، سواء أ كان دارا أم حانوتا أم مدرسة أم رباطا و لا اختصاص له بالمدرسة، أو الرباط، أو الحسينيات، أو الأمكنة العامة.
و ليس في الحديث ما يدل على الاختصاص المذكور المستفاد من كلام الشيخ تبعا لصاحب (وسائل الشيعة).
و في العصور الغابرة يعبر عن ذلك المبلغ (بالرشوة).
و في عصرنا الحاضر (بالسرقفلي).
ثم إن الساكن ان رفع اليد عن المنزل بمعناه الأعم و افرغه للدافع فهو المطلوب، و إلا استرجع ما دفعه إليه.
ثم لو بقيت للساكن في المنزل مدة دفع الباذل مبلغا آخر للساكن عوضا عن تلك المدة الباقية إما بعنوان مال الاجارة ان كان للساكن حق الاجارة و إما بعنوان المصالحة.
و لو لم يكن للساكن حق الاجارة فالمتعين المصالحة.
هذا ما يمكن استفادته من الحديث الشريف حول اصل جواز أخذ (السرقفلي).
بالإضافة إلى إمكان القول: بأن دفع مبلغ إلى الساكن في المنزل أو الحانوت ليرفع اليد عنه: يكون تجاه حق السبق المعبر عنه (بحق الاختصاص)، حيث إن الساكن قد أوجد فيه كيانا خلال مدة سكناه فيه حتى صارت له شهرة محلية يقصد إليه من كل أنحاء المدينة، و لربما بلغت-