كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩٤ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
احتاج الناس إليه لفقهه فسألهم الرشوة (١).
و ظاهر هذه الرواية سؤال الرشوة لبذل فقهه فتكون ظاهرة في حرمة أخذ الرشوة للحكم بالحق، أو للنظر (٢) في أمر المترافعين ليحكم بعد ذلك بينهما بالحق من غير أجرة.
و هذا المعنى (٣) هو ظاهر تفسير الرشوة في القاموس بالجعل.
و إليه (٤) نظر المحقق الثاني، حيث فسر في حاشية الارشاد الرشوة بما يبذله المتحاكمان.
و ذكر في جامع المقاصد: أن الجعل من المتحاكمين للحاكم رشوة
(١) نفس المصدر. ص ١٦٣. الحديث ٥.
و المراد من قوله (عليه السلام): احتاج الناس إليه لفقهه: احتياجهم الى الحكام و القضاة للحكم فيما بينهم.
(٢) أي يأخذ الرشوة للنظر في دفاترهم و أوراقهم.
و استشعار أن الحق في أي جانب، لا أنه يأخذ الرشوة للحكم، بل يأخذها لمقدمات الحكم، و يعبر عمن ينظر في امر المتحاكمين ب: (حاكم التحقيق) أو المحقق في عصرنا الحاضر.
و عن النظر نفسه: التحقيق فاخذ الرشوة لهذا النظر و التحقيق حرام أيضا.
(٣) و هو اخذ المال بإزاء النظر إلى المسألة ظاهر القاموس.
راجع (القاموس المحيط). الجزء ٤. ص ٣٣٤.
طباعة مطبعة السعادة بمصر. سنة ١٣٣٢ مادة رشا عند قوله:
و الرشوة مثلثة: الجعل.
(٤) أي إلى هذا المعنى المذكور للرشوة في القاموس، و إلى أنه مطلق الجعل.