كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٤ - منها رواية الحضرمي
و تحريم هذا مقصور على النص، اذ لا يدخل ذلك (١) تحت الاعانة خصوصا مع عدم العلم بصرف الغير له في الحرام كبيع السلاح من أعداء الدين، مع عدم قصد (٢) تقويهم، بل و عدم العلم باستعمالهم لهذا المبيع الخاص في حرب المسلمين، إلا أن المعروف بين الأصحاب حرمته (٣) بل لا خلاف فيها،
[و الأخبار بها مستفيضة]
و الأخبار بها (٤) مستفيضة.
[منها: رواية الحضرمي]
منها (٥): رواية الحضرمي قال: دخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له حكم السراج: ما ترى فيمن يحمل إلى الشام من السروج و أداتها؟
قال: لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) انتم في هدنة، فاذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح و السروج (٦).
(١) أي لا يدخل مثل هذا القسم الذي من شأنه و امكانه أن يقصد استعماله في الحرام تحت قاعدة حرمة الاعانة على الاثم، لعدم صدق الاعانة عليه فليس من صغريات تلك الكبرى الكلية: و هي حرمة الاعانة على الاثم.
(٢) أي من البائع. فلو كان البائع يقصد ذلك حرم البيع عليه.
(٣) أي حرمة بيع السلاح لأعداء الدين، سواء أ كان في أيام الحرب أم في غيرها.
(٤) أي الأخبار بحرمة بيع السلاح لأعداء الدين في أيام الحرب قد وردت بكثرة بلغت حد التواتر.
(٥) أي من تلك الأخبار المستفيضة الدالة على عدم جواز بيع السلاح لأعداء الدين حال الحرب.
(٦) راجع (الكافي). طبعة (طهران). عام ١٣٨٢. الجزء ٥ ص ١١٢. الحديث ١.
و في المصدر: فيمن يحمل السروج إلى الشام.-