كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩٩ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
من السحت، بناء على أن الأجر في العرف يشمل الجعل و ان كان بينهما فرق عند المتشرعة (١).
- أم متعددا.
و كلمة من في قوله: من جعل أجور القضاة بيان لقوله: ما تقدم أي ما تقدم عبارة من جعل أجور القضاة من السحت.
(١) أي و ان كان بين الجعل و الأجر فرق عند الفقهاء، حيث إن الأجر يقع إزاء العمل المستأجر، و عمل المتبرع.
بخلاف الجعل، حيث إنه لا يقع في قبال العمل المتبرع به، و ان كان وقوعه غير لازم في الخارج كقول القائل: من رد علي ضالتي فله علي كذا، أو من اخذ حقي من خصمي فله علي كذا، أو اذا قيل لرجل معين:
لو رددت ضالتي فلك عندي دينار.
فعلى هذا تكون النسبة بين الأجر و الجعل العموم و الخصوص المطلق أي كلما صدق الجعل صدق الأجر.
و ليس كلما صدق الأجر صدق الجعل. فالأخص من جانب الجعل.
ثم إن الجعل بالفتح مصدر. و بالضم اسم مصدر.
يقال: جعلت كذا جعلا و جعلا.
و الجعل بالضم الذي هو اسم المصدر عبارة عما تقرر إعطاؤه على العمل.
و قال في (مجمع البحرين) في مادة جعل: الجعل بضم الجيم و إسكان العين: ما يجعل للإنسان على عمل يعمله.
و كذلك الجعالة بفتح الجيم و العين.
و قيل: هي بالكسر.
و تعريفه في اللغة: أن الجعل ما يجعل للانسان على عمل.-