كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٣ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
من التحريم (١).
و على بعضها محمولة على المبالغة (٢) في رجحان التجنب عن قبول الهدايا من أهل الحاجة إليه، لئلا يقع (٣) في الرشوة يوما.
- الحاجة لأخيه: من السحت، و آكلها من الأكالين للسحت اذا كان على وجه الاشتراط بأن يشترط من يقضي الحاجة لأخيه معه: أن لي كذا من المال لو قضيته لك فحينئذ لا شك في حرمة مثل هذا الاشتراط و حرمة هذه الهدية و أنها من السحت، و آكلها من الأكالين للسحت.
(الثاني): أن يكون تعبيره (عليه السلام) عن مثل هذه الهدية بالسحت و عن آكلها بأكال السحت، لحث الناس عن الاجتناب البالغ عن أكل مثل هذه الهدايا في قبال الحاجة التي تقضى، و لئلا يتورطوا في الحرام شيئا فشيئا حتى لا يشاب عمل قاضي الحاجة بما يحبط أجره عند اللّه عز و جل و أنه لا ينبغي للمسلم بما هو مسلم من اخيه المسلم تجاه عمل يقوم له، اذ مقتضى الأخوة الاسلامية أن لا يأخذ من أخيه شيئا حتى تتوثق عراها اكثر و أشد من سابقها، و ان كان يستحب لصاحب الحاجة إعطاء شيء لمن قضى حاجة.
فالحاصل أن التعبير عن مثل هذه الهدية بالسحت، و عن آكلها بأكال السحت محمول على أحد الأمرين المذكورين لا محالة.
(١) هذا هو التوجيه الأوّل الذي ذكرناه بقولنا: الأوّل أن يقال
(٢) هذا هو التوجيه الثاني الذي ذكرناه بقولنا: الثاني أن يكون تعبيره.
(٣) أي آخذ الهدية بعد قضاء الحاجة لأخيه المؤمن.
و كلمة من في قول الشيخ: من التحريم بيانية لكلمة توجيهات في قوله: و للرواية توجيهات-