كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٨ - المسألة الثالثة التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة
و كذا (١) اذا لم يكن هنا سامع.
و أما اعتبار الإيمان (٢) فاختاره في القواعد و التذكرة، و تبعه بعض الأساطين (٣)، لعدم احترام غير المؤمنة.
و في جامع المقاصد كما عن غيره حرمة التشبيب بنساء أهل الذمة (٤)
- من الأدلة المذكورة فلا موجب لحرمة هذا التشبيب، لعدم معرفة السامع بالمرأة المشبّب بها حتى تصدق الأمور المذكورة في حقها.
و ان كان منشأ التشبيب ما ذكره الشيخ: من اثارة الشهوة و تهييجها نحو السامع، أو القائل كما استفاد هذا المعنى من الآيات الكريمة و الأحاديث الشريفة: فلا اشكال في حرمة التشبيب.
فالحاصل أنه لما لم يكن منشأ التحريم في التشبيب معلوما يشكل الحكم بالحرمة.
(١) أي و كذا يأتي الاشكال في حرمة التشبيب اذا كان المشبّب وحده، و ليس هناك احد يسمع التشبيب حتى يترتب عليه شيء مما ذكر في وجه التحريم.
فعلى ما ذهب إليه الأصحاب في ذكر أدلة حرمة التشبيب لا يكون التشبيب هنا حراما، لعدم وجود سامع هنا يسمع حتى يترتب عليه أحد الأمور المذكورة.
و على ما أفاده الشيخ من أنه موجب لإثارة الشهوة يكون حراما و ان لم يكن هناك سامع.
(٢) و هو الاعتراف بذاته المقدسة، و برسوله الأعظم، و بما جاء به (صلى اللّه عليه و آله).
(٣) و هو (الشيخ الكبير صاحب كشف الغطاء).
(٤) و هم أهل الكتاب الخاضعون لأحكام الاسلام، طبقا للشروط-