كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨ - منها الدراهم
و في رواية موسى بن بكر: قطعه بنصفين، ثم قال: ألقه في البالوعة حتى لا يباع بشيء فيه غش (١).
و تمام الكلام فيه (٢) في باب الصرف ان شاء اللّه.
و لو وقعت (٣) المعاوضة عليها جهلا فتبين الحال،
- من أبواب الصرف. كتاب التجارة. الحديث ٥.
و لا يخفى أن الإنفاق المحرم الوارد في قوله (عليه السلام): و لا إنفاقه عام يشمل حتى إعطاء هذه الدراهم المزيفة للظالم، و السارق، و قاطع الطريق.
(١) نفس المصدر. ص ٢٠٩. الباب ٨٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٥. أليك نص الحديث:
عن موسى بن بكر قال: كنا عند (أبي الحسن) (عليه السلام) فاذا دنانير مصبوبة بين يديه فنظر إلى دينار فاخذه بيده ثم قطعه بنصفين.
ثم قال لي: ألقه في البالوعة حتى لا يباع شيء فيه غش.
فالحديث أيضا يدل على عدم جواز اعطاء الدراهم المزيفة إلى الظالم و السارق، و قطاع الطريق.
(٢) أي في غش الدراهم.
(٣) هذه مسألة فقهية متفرعة على الدراهم المغشوشة.
و خلاصتها: أن المعاوضة لو وقعت على الدراهم المزيفة، سواء وقعت ثمنا أم مثمنا جهلا بكونها دراهم مزيفة فلا تخلو المسألة من أحد الأمرين:
(الأوّل): وقوع عنوان المعاوضة على الدراهم المنصرف اطلاقها الى الدراهم المسكوكة بسكة السلطان و التي هي رائجة بين الناس فهذا لا إشكال في بطلان المعاوضة عليها، لأنها وقعت على الدراهم الرائجة بين الناس و التي هي مضروبة بسكة السلطان، ثم ظهر أنها غيرها.-