كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٧ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
..........
- قال: لا بأس به.
و مرجع الضمير في منزله: الرجل الباذل كما أن فاعل يسكنه في قوله:
ليسكنه: الرجل الباذل.
و يحتمل أن يكون مرجع الضمير في منزله: الرجل المبذول له.
ثم لا يخفى أن اطلاق الرشوة على إعطاء شيء لشخص ليحمله على ما يريد صحيح و قد نص عليه (صاحب المصباح) بقوله:
هي ما يعطيه الشخص للحاكم، أو غيره ليحكم له، أو يحمله على ما يريد، فعليه يحتمل أن تكون الرشوة هنا كالأجر فيعطي الباذل المبلغ للنازل في المنزل ليتحول عنه: و ذلك بأن يأتي شخص إلى ساكن الدار أو المحل فيغريه بمال ليخرج حتى يحل محله.
ثم إن (شيخنا الأنصاري) حمل المنزل على المنزل المشترك بين المسلمين كالمدرسة و المسجد و السوق و غيرها من الأماكن العامة.
و كأن الشيخ استفاد هذا الحمل من صاحب (وسائل الشيعة)، حيث قال في المصدر نفسه: الظاهر أن المراد من المنزل: المنزل المشترك بين المسلمين كالأرض المفتوحة عنوة، أو الموقوفة على طائفة خاصة.
لكن الظاهر عدم اختصاص المنزل الوارد في الرواية بما ذكره (شيخنا الأنصاري) تبعا (لصاحب الوسائل)، حيث إن كلمة المنزل عامة تشمل كل ما يصلح للنزول و السكنى فيه، سواء أ كان دارا أم حانوتا أم رباطا أم مدرسة، أم شيئا آخر، و لا اختصاص له بما ذكر، و سواء أ كان خصوصيا أم عموميا.
ثم إنه من المحتمل قويا استفادة جواز أخذ (السرقفلي) الذي هو إعطاء مبلغ إلى النازل في المنزل و الساكن فيه حتى يرفع اليد عن ذلك-