كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠١ - المقام الثالث الاخبار عن الحادثات، و الحكم بها مستندا إلى تأثير الاتصالات المذكورة فيها بالاستقلال، أو بالمدخلية
تأثير نحوسة الأيام الواردة في الروايات (١)، ورد نحوستها بالصدقة، إلا أن جوازها (٢) مبني على جواز اعتقاد الاقتضاء في العلويات للحوادث السفلية، و سيجيء انكار المشهور لذلك (٣) و ان كان يظهر ذلك من المحدث الكاشاني.
(١) راجع المصدر السابق. ص ٢٧٢. الباب ١٥ من أبواب استحباب افتتاح السفر بالصدقة.
أليك الحديث الأوّل: عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال (أبو عبد اللّه) (عليه السلام): تصدق و اخرج أيّ يوم شئت.
و مرجع الضمير في نحوستها: الأيام.
(٢) مرجع الضمير: نحوسة الأيام، و المراد من الجواز الإمكان.
يقصد الشيخ من هذه العبارة: (إلا أن جوازها): كيفية إمكان نحوسة الأيام، مع أن الأيام عبارة عن الزمان المعين الذي هي أربعة و عشرون ساعة المتولد هذا المقدار من دوران الأجرام و الكواكب حول الشمس:
فقال: إن نحوسة الأيام مبنية و متوقفة على القول بتأثير الأسباب العلوية في الحوادث السفلية بنحو المدخلية المعبر عنها بالاقتضاء، إذ ليس في هذا التولد أية نحوسة حتى يقال بنحوسة الأيام، فعلى هذا المبنى تدفع نحوسة الأيام بالصدقة الواردة في الأخبار.
فالاعتقاد بهذا المقدار من التأثير في الكواكب مما أنكره المشهور.
(٣) أى لتأثير الكواكب و النجوم في الحوادث السفلية على نحو المدخلية و الاقتضاء كما عرفت آنفا.
لكن يظهر من (المحدث الكاشاني) امكان تأثير الكواكب و النجوم في الحوادث السفلية على نحو الاقتضاء.