كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٩ - المسألة الثالثة التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة
لفحوى حرمة النظر إليهن، و نقض (١) بحرمة النظر إلى نساء أهل الحرب، مع أنه صرح بجواز التشبيب بهن.
و المسألة (٢) مشكلة من جهة الاشتباه،
- المقررة في كتاب الجهاد في الكتب الفقهية في حقهم.
أو كونهم تحت حماية الحكومات الاسلامية فتشترط عليهم الحكومات شروطا خاصة، سوى تقيدهم بالأنظمة الاسلامية و قوانينها، و يؤخذ عليهم عدم إخلالهم بالأمن العام، و عدم تجسسهم عن أحوال المسلمين.
ثم إن هذه الأمور غير محتاجة إلى الاشتراط، لخروجهم عن ذمة الاسلام اذا أخلوا بها، أو تجسسوا عن أحوال المسلمين.
و الدليل على حرمة التشبيب بنساء أهل الذمة: هي الفحوى المراد منها الأولوية، فإن حرمة النظر إليهن اذا كانت لأجل أنهن في ذمة الاسلام و حماه فحرمة التشبيب المثير للشهوة نحوهن أولى، لكونهن في حمى الاسلام و ذمته فالملاك هنا أقوى.
(١) أي نقضت الأولوية المذكورة المعبر عنها بالفحوى: بحرمة النظر الى نساء أهل الحرب و هم الكفار المحاربون، مع أنه يجوز التشبيب بنسائهم فاذا كان الملاك في حرمة التشبيب بنساء أهل الذمة هي حرمة النظر فلما ذا لم يكن التشبيب بنساء أهل الحرب حراما مع حرمة النظر إليهن فنفس الأولوية المذكورة موجودة.
(٢) أي مسألة حرمة التشبيب مشكلة، من حيث عدم العلم بمنشإ الحرمة، حيث إن منشأها كما عرفت محل الخلاف عند الفقهاء، و عند الشيخ.
فإن كان الملاك هي الأمور الخمسة المذكورة من الايذاء، و الاغراء و ادخال النقص عليهن و الهتك بها، و الفضح فلا اشكال في عدم صدق الحرمة، لعدم صدق أكثرها، فلا احترام لنساء أهل الحرب فتتوسع-