كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٠ - منها ما في وصية النبي صلى الله عليه و آله لعلي
اناطة الحكم بتقوى: الباطل، و وهن الحق فلعله يشمل ذلك (١).
و فيه (٢) تأمل.
ثم إن النهي في هذه الأخبار (٣) لا يدل على الفساد فلا مستند
- أو باب يوهن به الحق بعينه موجود في بيع السلاح لقطاع الطريق، لأن البيع لهم يكون سببا لتقوية الكفر، و توهين الحق فعليه يمكن أن تشمل الروايات المذكورة قطاع الطريق فلا يجوز بيع السلاح لهم.
(١) أي قطاع الطريق كما عرفت.
(٢) أي و في شمول رواية (تحف العقول) قطاع الطريق بملاحظة وحدة الملاك المذكور: تأمل، حيث إن بيع السلاح على القطاع لا يكون فيه وهن للحق، و لا قوة للباطل بذلك المعنى الموجود في الأعداء.
نعم يمكن القول بتعدي الحكم من الأعداء: و هو عدم جواز بيع السلاح إلى القطاع من باب أن البيع لهم اعانة على الإثم، و على الفساد فيشمله قوله تعالى: وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ.
و قوله (عليه السلام) في رواية (تحف العقول): أو وجه من وجوه الفساد، و لا شك أن بيع السلاح للقطاع فيه فساد عظيم، و أي فساد أعظم من إراقة الدماء، و نهب الأموال، و هتك النواميس و الأعراض، و إيجاد القلق و الاضطراب و الإرهاب في المسلمين.
(٣) و هي رواية الحضرمي المشار إليها في ص ١١٤، و رواية هند السراج المشار إليها في ص ١١٥، و مكاتبة صيقل المشار إليها في ص ١١٦، و رواية (علي بن جعفر) المشار إليها في ص ١١٧ و وصية النبي لعلي (صلوات اللّه و سلامه عليهما) المشار إليها في ص ١١٨.
و هذه الروايات لا تدل على فساد المعاوضة و بطلانها الذي هو الحكم الوضعي، بل يدل على الحكم التكليفي فقط، لتعلق النهي بأمر خارج:-