كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٨ - منها ما في وصية النبي صلى الله عليه و آله لعلي
و تترسه (١) بما يكن. و هذا (٢) غير مقصود فيما نحن فيه، بل تحفظ أعداء الدين عن بأس المسلمين خلاف مقصود الشارع.
فالتعدي عن مورد الرواية إلى ما نحن فيه يشبه القياس مع الفارق (٣).
و لعله لما ذكر (٤) قيّد الشهيد فيما حكي عن حواشيه على القواعد:
- (و أما الصورة الثالثة): فيجوز بيع السلاح لمحقون الدم.
و أما المهدور الدم فلا يجوز بيع السلاح له.
(١) بفتح التائين المنقوطتين مصدر باب التفعل من تترّس يتترس تترسا يقال: تترّس فلان أي اتخذ الوقاية و التحفظ عن الضرر.
(٢) أي جواز بيع ما يكن للفئتين من أهل الباطل غير مقصود ممّا نحن بصدده: و هو أنه هل يجوز بيع ما يكن للكفار المحاربين مع المسلمين أم لا يجوز؟ فالشارع لا يجوّز بيع ما يكن للأعداء حال الحرب، لكون البيع موجبا لتحفظهم و تقويتهم على المسلمين. و هذا خلاف مقصوده اذ مقصود الشارع خذلانهم أمام المسلمين، فلا يجوز التعدي عن مورد الرواية: و هو جواز بيع ما يكن للفئتين من أهل الباطل إلى الكفار، بل يقتصر على موردها: و هما: الفئتان من أهل الباطل، و قد عرفت التفصيل.
(٣) اذ لا جامع بين مورد الرواية، و بين ما نحن فيه، لاختلاف موضوعهما، اذ موضوع الرواية فئتان من أهل الباطل، و موضوع ما نحن فيه احدى الفئتين مسلمة، و الأخرى كافرة فليس هناك قدر جامع بينهما كما عرفت فيكون قياسا مع الفارق.
(٤) و هو اختلاف مورد الرواية مع ما نحن فيه، و عدم وجود قدر جامع بينهما.