كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٨ - منها المروي في الاحتجاج
قال (عليه السلام): هو علم قلّت منافعه، و كثرت مضاره لأنه لا يدفع به المقدور، و لا يتقى به المحذور إن اخبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرز عن القضاء، و ان اخبر هو بخير لم يستطع تعجيله، و ان حدث به سوء لم يمكنه صرفه، و المنجم يضاد اللّه في علمه بزعمه انه يرد قضاء اللّه عن خلقه الى آخر الخبر، الى غير ذلك من الاخبار الدالة على ان ما وصل إليه المنجمون اقل بقليل من أمارات الحوادث من دون وصول إلى معارضاتها.
و من تتبع هذه الاخبار (١) لم يحصل له ظن بالاحكام المستخرجة منها، فضلا عن القطع.
نعم (٢) قد يحصل من التجربة المنقولة خلفا عن سلف الظن، بل
- في صدر عنوان البحث أخبارا راجعة إلى الموضوع تشفي العليل، و تروي الغليل، فلما ذا عاد على بدء؟
و لعل السر في نقله (قدس اللّه روحه) هذه الأخبار كما أورد الطائفة الأولى قبل هذه: تثبيتا للامرين و هما: ثبوت الدلالة و العلامة و ثبوت كثرة الخطأ و الغلط في حساب المنجمين فرام (قدس سره) بالطائفة الأولى تثبيت الأمر الأوّل، و بالثانية تثبيت الأمر الثاني.
(١) و هي التي ذكرناها لك آنفا، و التي لم نذكرها لك فهي موجودة في نفس المصادر فراجع.
(٢) استدراك عما افاده من عدم حصول الظن بالأحكام المستخرجة من الكواكب و النجوم فضلا عن القطع في قوله: و من تتبع هذه الأخبار.
و خلاصة الاستدراك أنه يمكن ندرة و قلة حصول الظن من التجاريب المنقولة عن السلف السابق عند اقتران الكواكب بعضها مع بعض-