كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٢ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
غلول (١)، و في آخر سحت (٢).
و عن عيون الأخبار عن مولانا أبي الحسن الرضا (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى: أَكّٰالُونَ لِلسُّحْتِ قال: هو الرجل يقضي لأخيه حاجته، ثم يقبل هديته (٣).
و للرواية (٤) توجيهات تكون الرواية على بعضها محمولة على ظاهرها
- و جملة: (يعني الوالي) التي جعلناها بين القوسين في المتن ليست من الحديث، بل جملة تفسيرية جاء بها الشيخ لتفسير فاعل أخذ.
(١) (وسائل الشيعة). الجزء ١٨. ص ١٦٣. الحديث ٦.
و في المصدر هدية الأمراء.
(٢) (وسائل الشيعة) الجزء ١٢. ص ٦٢. الحديث ٢- ٥. و ص ٦٣. الحديث ٩.
(٣) نفس المصدر. ص ٦٤، الحديث ١١.
(٤) و هي رواية (عيون الأخبار) أي هذه الرواية تحتاج إلى توجيهات.
أما وجه احتياجها إلى توجيهات فلأن ظاهر تفسير الامام (عليه السلام) آية أكاّلون للسحت: بمن يأخذ الهدية عن أخيه بعد أن انجز له حاجته: يرينى؟؟؟ امرا عجيبا، اذ كيف يمكن أن يعد آخذ الهدية بمجرد أخذها من الأكّالين للسحت، مع أننا نرى بالعيان كثيرا من الناس يعطون الهبات و الهدايا بكل طيب و إخلاص لمن يقضي لهم الحاجات و قد جرت سيرة الناس و ديدنهم على ذلك، فتعبير الامام (عليه السلام) عن الهدية بالسحت، و عن آكلها بأكال السحت ظاهرة عجيبة تحتاج الى التوجيه و التأويل، لعدم وجود مبرر لذلك.
و قد ذكر الشيخ توجيهين لذلك على سبيل منع الخلو في المتن.
أليك خلاصتهما.
(الأوّل): أن يقال: إن عد مثل هذه الهدية التي تؤخذ بعد قضاء-