كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٠ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
و بمفهوم (١) صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) لا بأس بأن يكون التماثيل في البيوت اذا غيرت رءوسها، و ترك ما سوى ذلك.
و رواية (٢) المثنى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام)
(١) عطف على قوله: و يمكن أن يستدل، أي و يمكن الاستدلال على حرمة اقتناء الصور و التماثيل بمفهوم ما ورد في نفس المصدر. ص ٥٦٤ الحديث ٣ في قوله (عليه السلام): لا بأس بأن يكون التماثيل في البيوت اذا غيرت رءوسها بأن كسرت، أو فقئت: احدى عينيها، و نحو ذلك، فمفهوم اذا غيرت رءوسها: أنه اذا لم تتغير رءوسها بالعملية المذكورة بأن لم تكسر، أو لم تفقأ: لم يجز اقتناؤها في البيوت، لأن في الاقتناء من دون التغيير بأسا، بناء على حمل البأس على الحرمة.
و يحتمل أن يراد من البأس معناه الأعم من الحرمة و الكراهة، إذا لا دلالة لمفهوم الحديث على حرمة الاقتناء.
(٢) عطف على قوله: و يمكن الاستدلال أي و يمكن أن يستدل على حرمة اقتناء الصور و التماثيل: بالحديث الوارد في المصدر نفسه ص ٥٦١ الباب ٣ من أبواب أحكام الصلاة. كتاب الصلاة. الحديث ٣ في قوله (عليه السلام): إن عليا (عليه السلام) كره الصور في البيوت. بضميمة الحديث الوارد في الوسائل الجزء ١٢. ص ٤٤٧. الباب ١٥. من أبواب الرباء. الحديث ١ من أن عليا (عليه السلام) لم يكن يكره الحلال.
و كيفية الاستدلال: أن الكراهة الواردة في قوله (عليه السلام):
إن عليا (عليه السلام) كره الصور في البيوت محمولة على الحرمة بقرينة قوله (عليه السلام): إن عليا (عليه السلام) لم يكن يكره الحلال، فاقتناء الصور في البيوت لو كان حلالا لما كان (عليه السلام) يكرهها فكراهته للصور: معناها تحريمه لها، لا أنه يراد من الكراهة معناها الحقيقي و هي-