كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٢ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف و المكشوف
و ممن يظهر منه خروج هذا (١) عن مورد طعن العلماء على المنجمين ما تقدم من قول العلامة (رحمه الله): إن المنجمين بين قائل بحياة الكواكب و كونها فاعلة مختارة.
و بين من قال: إنها موجبة (٢).
و يظهر ذلك (٣) من السيد (رحمه الله)، حيث قال بعد اطالة الكلام في التشنيع عليهم ما هذا لفظه المحكي: و ما فيهم أحد يذهب إلى أن اللّه تعالى أجرى العادة: بان يفعل عند قرب بعضها من بعض، أو بعده:
أفعالا من غير أن يكون للكواكب انفسها تأثير في ذلك.
قال: و من ادعى منهم هذا المذهب (٤) الآن فهو قائل بخلاف
(١) أي خروج القول بأن الكواكب علامات و اشارات على الحوادث الأرضية، و ليست هي الفاعلة و المختارة.
بل هي كحركات النبض يستدل بها الطبيب على ما يعرض على البدن:
من قرب الصحة، أو اشتداد المرض.
(٢) أي أسباب فقط من دون أن تكون فعالة مختارة.
و الشاهد في كلام العلامة، حيث إنه لم يذكر القسم الرابع: و هو أن الكواكب علامات و اشارات من أقسام المنجمين، و لو كانوا منهم لذكرهم و ذكر أقوال الفقهاء فيهم.
(٣) أي خروج القسم الرابع من أقسام ربط الحوادث السفلية بالكواكب العلوية عن مورد طعن العلماء.
وجه الظهور: أن قوله: ما فيهم أحد يذهب إلى آخره دليل على الخروج.
(٤) و هو عدم تأثير للكواكب نفسها في الحوادث السفلية.