كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٣ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف و المكشوف
ما ذهب إليه القدماء و منتحل (١) بهذا المذهب عند اهل الاسلام انتهى (٢)
لكن ظاهر المحكي عن ابن طاوس، انكار السيد (رحمه الله) لذلك (٣) حيث ذكر (٤) أن للنجوم علامات و دلالات على الحادثات، لكن يجوز للقادر الحكيم تعالى أن يغيرها بالبر و الصدقة و الدعاء، و غير ذلك من الأسباب (٥)، و جوّز تعلم علم النجوم، و النظر فيه، و العمل به
(١) من انتحل ينتحل انتحالا. من باب الانفعال.
و معناه هنا: الانتساب. يقال: انتحل زيد الإسلام. أي انتسب إليه، أي و من ادعى من المنجمين خلاف ما يدعيه القدماء منهم: من تأثير الكواكب في الحوادث السفلية بنحو العلة التامة، أو المدخلية: يريد نسبة نفسه إلى الاسلام و المسلمين في مقالتهم: من عدم تأثير للكواكب في الحوادث السفلية، و يقصد المماشاة و المجاملة مع المسلمين، و إلا فليس من المنجمين من يذهب إلى هذا المذهب.
و في بعض نسخ (المكاسب): و متجمل فهو من تجمل يتجمل تجملا من باب التفعل.
و معناه: أن هذا المنجم الذي يقول في الكواكب خلاف ما ذهب إليها القدماء منهم: يقصد تحسين نفسه و تجميلها و تزيينها عند المسلمين كي ينال بذلك تقربه إليهم.
(٢) أي ما أفاده (السيد المرتضى علم الهدى) في هذا المقام.
(٣) و هو ان اللّه تعالى أجرى العادة بأن يفعل عند قرب بعض الكواكب، أو بعدها أفعالا من غير تأثير للكواكب نفسها، فان (السيد المرتضى) أنكر هذا المقدار من التأثير أيضا.
(٤) أي (السيد ابن طاوس).
(٥) كصلة الرحم، و زيارة مرقد (الرسول الأعظم و الأئمة-