كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩ - المسألة الثانية يحرم المعاوضة على الجارية المغنية
لا يوزع عليه شيء من المال و ان كان يبذل المال بملاحظة وجوده، و غير (١) واقع شرعا على ما اشتهر: من أن الثمن لا يوزع على الشروط فتعين بطلان العقد رأسا.
و قد ورد النص بأن ثمن الجارية المغنية سحت (٢)، و أنه قد يكون للرجل الجارية تلهيه و ما ثمنها إلا كثمن الكلب (٣).
- و ببطلان العقد فيما قابل الصفة المحرمة: و هي الغناء و السرقة و المقامرة المعبر عنها بالقيد.
(١) بالرفع عطفا على قوله: غير معروف، أي التفكيك بين القيد و المقيد غير معروف، و غير واقع شرعا، بناء على المشهور عند الأصحاب من أن الثمن لا يوزع على الشروط.
هذا تأييد من الشيخ على ما ذهب إليه: من أن التفكيك بين القيد و المقيد غير معروف.
و خلاصة التأييد: أنك ترى أن البيوع الجائزة المشتملة على الشروط و القيود لو لم يعمل بها في الخارج لا يفرض لها جزء من الثمن اذا لم يف البائع، أو المشتري بشروطهما المقررة في المبيع.
بل لهما إما خيار الفسخ برد العقد جملة، أو قبول العقد جملة أيضا و عدم جعل شيء من الثمن إزاء الشروط المتخلفة دليل على عدم صحة التفكيك بين القيد و المقيد.
(٢) (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٨٧. الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤- ٥. و الحديث هنا منقول بالمعنى.
(٣) نفس المصدر. ص ٨٨. الحديث ٦. أليك بقية الحديث:
و ثمن الكلب سحت، و السحت في النار.