كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٢ - النوع الثّالث مما يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
ثم اعلم أن عدم المنفعة المعتد بها يستند تارة إلى خسة الشيء (١) كما ذكر من الأمثلة في عبارة المبسوط. (راجع ص ١٣٢)
و أخرى إلى قتله كجزء يسير من المال لا يبذل في مقابله مال كحبة حنطة.
و الفرق أن الاول (٢) لا يملك و لا يدخل تحت اليد كما عرفت من التذكرة (٣)، بخلاف الثاني (٤) فانه يملك، و لو غصبه غاصب كان عليه مثله إن كان مثليا (٥)، خلافا للتذكرة فلم يوجب شيئا (٦) كغير المثلي.
(١) بأن تكون المنافع تافهة لا فائدة فيها.
(٢) و هي المنافع الخسيسة التافهة التي لا فائدة فيها، فإنها لا تكون ملكا لأحد لو وضعت اليد عليها، لا بالحيازة و لا بغيرها.
(٣) راجع نفس المصدر. ص ٢١ عند قوله: لخستها، و عدم التفات نظر الشرع إلى مثلها في التقويم، و لا تثبت الملكية لأحد عليها.
(٤) و هي المنافع القليلة كجزء يسير من المال كحب حنطة.
(٥) لأن الضمان بالمثل و المثلي متوفر.
(٦) أي قال بعدم الضمان في الشيء القليل اليسير لو غصبه غاصب ثم تلف، سواء أ كان المغصوب مثليا أم قيميا.
كما أن الجزء الصغير اليسير القيمي اذا غصب و تلف لا ضمان له:
لعدم قيمة له حتى يضمن.
راجع نفس المصدر. ص ٢٠ عند قوله: فإن اخذت وجب الرد فإن تلفت فلا ضمان، لأنه لا مالية لها.