كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٥ - المسألة الخامسة التطفيف حرام
على الوزن المعلوم الكلي (١) فيدفع الموزون على أنه بذلك الوزن اشتغلت
- هو المقصود بالبيع: فلا شك في بطلان المعاوضة و فسادها، للزومها الرباء فيكون كالقسم الثاني.
ثم إن للشيخ في هذا القسم رأيا آخر أفاده بقوله: و يمكن ابتناؤه على أن لاشتراط المقدار إلى آخر ما ذكره.
و خلاصة ما أفاده: أن صحة المعاوضة في القسم الثالث الذي وقعت على شخص المعنون المشار إليه، ثم ظهر أن المشار إليه ليس مساويا للمقدار المعين الذي تعاقد المتعاملان عليه: مبتنية على القول بثبوت قسط من العوض ازاء المقدار الناقص من المقدار المعين.
كما أن بطلان المعاوضة مبتن على القول بعدم ثبوت قسط من العوض إزاء المقدار الناقص.
بعبارة أخرى أنه إن قلنا: إن لشرط المقدار المعين في المبيع قسطا من العوض بحيث لو تخلف الشرط سقط من العوض بمقدار ما كان المقدار المعين ناقصا: صحت المعاوضة، و إلا بطلت.
خذ لذلك مثالا:
لو باع زيد عشرة كيلوات من الحنطة بعشرة كيلوات من الحنطة الموجودة عند عمرو، ثم بعد التسليم تبين أن حنطة زيد ناقصة كيلوا عن المقدار المعين.
فعلى القول بثبوت قسط من العوض ازاء هذا الناقص صحت المعاوضة لأنه ينقص من العوض الذي هو الثمن بمقدار هذا الناقص.
و على القول بعدم ثبوت قسط من العوض ازاء هذا الناقص بطلت المعاوضة.
(١) و قد عرفت معنى الوزن المعلوم الكلي في القسم الأوّل عند قولنا:-