كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٨ - المقام الأوّل الظاهر أنه لا يحرم الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على سير الكواكب
لكن ما ذكره السيد (رحمه الله) عن الاصابة الدائمة في الاخبار عن الأوضاع (١)، محل نظر، لأن خطأهم في الحساب في غاية الكثرة
- راجع في ذلك: التنبيهات المظفرية- (محمد قاسم بن مظفر) ص ٢١٣.
هذه خلاصة القول في تأثير الكواكب في الخير و الشر في الجملة على نحو الموجبة الجزئية.
فلو لم يكن لها تأثير في الأوضاع السفلية لم يكن مجال لذم (الامام الصادق) (عليه السلام): السفر و الزواج في تلك الحالة: و هو كون القمر في برج العقرب.
(١) أي في الأوضاع الفلكية، و الاتصالات الكوكبية بقوله: و لو لم يكن إلا الإصابة الدائمة المتصلة في الكسوفات، و ما يجري مجراها فلا يكاد يبين فيها الخطأ: محل نظر و اشكال.
و أما وجه النظر: فهو أن خطأ المنجمين في إخباراتهم عن الأوضاع الفلكية كثيرة بحيث يكون إصابتهم في ذلك قليلا جدا فلا يجوز الاعتماد و الاتكال على أقوال العدول منهم في الأوضاع الفلكية، و الاتصالات الكوكبية فضلا عن الفساق منهم، لأن حساباتهم في الأوضاع الفلكية مبتنية على أمور نظرية اكتسابية غير حسية بديهية، و هذه الأمور النظرية الاكتسابية أيضا مبتنية على أمور اكتسابية نظرية أخرى فكيف يمكن الاعتماد على أقوالهم؟
نعم لو كانت حساباتهم مبتنية على أمور بديهية ضرورية جاز الاعتماد على أقوالهم في ذلك.
هذا ما أفاده الشيخ من وجه النظر على ما أفاده (السيد المرتضى) لكن يمكن أن يقال: إن رأي (السيد المرتضى) في إصابة المنجمين في إخباراتهم عن الأوضاع الفلكية راجع إلى المنجمين الحذاق الذين كانوا-