كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٩ - المقام الأوّل الظاهر أنه لا يحرم الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على سير الكواكب
و لذلك (١) لا يجوز الاعتماد في ذلك على عدولهم، فضلا عن فساقهم لأن حساباتهم (٢) مبتنية على أمور نظرية (٣) مبتنية على نظريات أخرى إلا (٤) فيما هو كالبديهي مثل إخبارهم بكون القمر في هذا اليوم في برج العقرب، و انتقال الشمس عن برج إلى برج في هذا اليوم، و إن كان يقع الاختلاف بينهم فيما يرجع إلى تفاوت يسير.
- من مهرة الفن، و نوابغ عصره الذين لهم اليد الطولى في موضوع النجوم بحيث لا يحصل لهم الخطأ في الأوضاع الفلكية.
(١) أي و لأجل أن خطأ المنجمين في الحساب عن الأوضاع الفلكية كثير جدا.
و قد عرفت معنى ذلك آنفا.
(٢) في جميع نسخ (المكاسب) حسابهم و الصحيح حساباتهم كما أثبتناه، ليصح اتيان الخبر مؤنثا كما هنا في قوله: مبتنية.
و السهو من النساخ.
(٣) أي اكتسابية غير حسية كما عرفت في الهامش ٣ ص ٢٨١.
(٤) هذا استثناء من (السيد المرتضى) يقصد بذلك صحة أقوال المنجمين و إصابتهم في إخباراتهم عن الأوضاع الفلكية، و الاتصالات الكوكبية اذا كانت مبتنية على أمور بديهية ضرورية، ثم مثل (السيد المرتضى) لذلك بإخبارهم عن أن القمر في اليوم الفلاني في برج العقرب، و أن الشمس في اليوم الفلاني تنتقل من برج إلى برج آخر، فإن هذه الاخبارات صحيحة لا يقع فيها الخطأ. و إن كان فيها اختلاف يسير فيما بين المنجمين، كأن يقول أحدهم: إن القمر يدخل في برج العقرب في الليلة الفلانية في الساعة الثالثة، و الآخر يقول بنفس الليلة، لكن في الساعة الرابعة.
ثم أفاد (السيد المرتضى) في جواز الاعتماد على أقوالهم في الأوضاع-