كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥١ - النوع الثّالث مما يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
و أما لحومها فالمصرح به في التذكرة عدم الجواز (١)، معللا بندور المنفعة المحللة المقصودة منه (٢) كاطعام الكلاب المحترمة، و جوارح الطير.
و يظهر (٣) أيضا جواز بيع الهرة: و هو (٤) المنصوص في غير واحد من الروايات، و نسبه (٥) في موضع من التذكرة إلى علمائنا، بخلاف القرد، لأن المصلحة المقصودة منه: و هو حفظ المتاع نادر.
- الى العمومات المذكورة: من التجارة و الصلح و الهبة المعوضة، و غيرها كما عرفت.
(١) أي عدم جواز بيعها.
(٢) أي من لحم السباع، و المراد من الكلاب المحترمة: كلب الصيد و الماشية و الزرع و الحائط فإطعام لحوم السباع لهذه الكلاب منفعة نادرة.
و كذا اطعامها لجوارح الطير اذا كانت محترمة بأن كانت معلّمة.
(٣) أي مما ذكرنا من أن الشك في كون المنفعة النادرة من مصاديق البيع، و أن المرجع هي العمومات المذكورة: يظهر جواز بيع الهرة.
و المنفعة النادرة في الهرة: هو أخذها في البيت لقتل الحيات و العقارب و سائر الهوام و الفأرة.
(٤) أي جواز بيع الهرة هو المنصوص في الأخبار الواردة.
راجع نفس المصدر. الجزء ١٢. ص ٨٣. الباب ١٤ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ٣. أليك نص الحديث.
عن (أبي عبد اللّه) (عليه السلام) قال: ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت ثم قال: لا بأس بثمن الهرة.
(٥) أي جواز بيع الهرة.
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٧. ص ١٧ عند قوله: الخامس لا بأس ببيع الهرة عند علمائنا.