كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٧ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
على هذا الفرد (١)، دون كل من كان غير المحصور فيه (٢)، خلاف (٣) الظاهر.
و فصل في المختلف فجوز أخذ الجعل و الأجرة مع حاجة القاضي و عدم تعيين القضاء عليه، و منعه (٤) مع غناه.
(١) و هو الذي يبث علوم (الأئمة) في الشيعة كما عرفت في الهامش
(٢) و هم الذين يفتون بغير علم، أي عدم الذم متوجه إلى الذين يبثون علوم (الأئمة) في الشيعة، لا إلى الذين يفتون بغير علم، فإن هؤلاء يتوجه نحوهم الذم في قوله (عليه السلام): انما ذاك الذي يفتي بغير علم: أى إنما المستأكل هو الذي افتى بغير علم، لا الذي افتى بعلم، و قضى بالحق و الهدى.
(٣) بالرفع خبر للمبتدإ المقدم في قوله: و دعوى.
هذا جواب عن الوهم المذكور. و خلاصته:
أن دعوى الحصر الاضافي هنا خلاف الظاهر، لأن كلمة إنما موضوعة للحصر الحقيقي، لا الحصر الاضافي حتى يقال: إن عدم الذم منحصر بالنسبة إلى الذين يبثون علوم الأئمة في شيعتهم، و الذم منحصر في الذين يفتون بغير علم.
و أما القضاة الذين مع الحق فالرواية ساكتة عنهم.
فقول الامام (عليه السلام) في جواب السائل: إنما ذاك الذي يفتي بغير علم يحصر الاستيكال في القضاة الذين يفتون بغير علم فقط.
و أما غيرهم من الذين يفتون بعلم و هدى و عدل فغير مذمومين فلا تشملهم الرواية في عدم جواز الأكل من بيت المال، بل يجور لهم الأكل و الاستيكال.
(٤) أي منع العلامة جواز أخذ القاضي الأجر اذا كان غنيا فجواز أخذ الأجر عند العلامة مقيد بقيدين: