كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٣ - المسألة الأولى تدليس الماشطة
بشعر غيره، فإن ذلك لا مدخل له في التدليس و عدمه.
إلا أن يوجه الأوّل (١) بأنه قد يكون الغرض من الوشم حدوث نقطة خضراء في البدن حتى يتراءى بياض سائر البدن و صفاؤه أكثر مما كان يرى لو لا هذه النقطة.
و يوجه الثاني (٢) بأن شعر غير المرأة لا يلتبس على الشعر الأصلي للمرأة فلا يحصل التدليس به، بخلاف شعر المرأة (٣).
و كيف كان (٤) يظهر من بعض الأخبار المنع عن الوشم، و وصل الشعر بشعر الغير.
و ظاهرها المنع و لو في غير مقام التدليس ففي مرسلة ابن أبي عمير عن رجل عن (أبي عبد اللّه) (عليه السلام) قال: دخلت ماشطة على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال لها: هل تركت عملك، أو أقمت عليه؟
- و بين وصل شعر غير الانسان من الحيوانات المذكورة بشعر المرأة في كونه ليس تدليسا.
(١) و هو وشم الخدود بتغريز الإبرة في بدن المرأة.
(٢) و هو التفصيل بين وصل شعر المرأة بشعر امرأة أخرى فتدليس.
و بين وصل شعر غير الانسان من الحيوانات بشعر المرأة فلا يكون تدليسا.
(٣) حيث إن وصل شعر امرأة بشعر امرأة أخرى يحصل به التدليس لشباهته بشعر المرأة نفسها.
(٤) أي سواء أ كان المراد من وصل الشعر: وصل شعر المرأة أم غيرها، و سواء أ كان يعد هذا الوصل تدليسا أم لا: فظاهر بعض الأخبار الآتية المنع عن هذا الوشم، و عن وصل هذا الشعر و ان لم يكن في مقام التدليس و الغش.