كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥ - منها هياكل العبادة
و في جامع المقاصد (١) بعد حكمه بالمنع عن بيع هذه الأشياء:
و ان أمكن الانتفاع على حالها في غير محرم: منفعة لا تقصد منها.
قال: و لا أثر، لكون رضاضها الباقي بعد كسرها مما ينتفع به في المحلل و يعد مالا، لأن بذل المال في مقابلها و هي على هيئتها بذل له في المحرم الذي لا يعد مالا عند الشارع.
نعم (٢) لو باع رضاضها الباقي بعد كسرها قبل أن يكسرها و كان
(١) يقول (المحقق الكركي) في هذا المقام: إن بيع الصنم و الصليب ممنوع على كل حال و ان قلنا بوجود الانتفاع المحلّل لهما كجعلهما زينة في الأماكن المعدة للزينة.
أو قلنا: إن لرضاضهما بعد كسرهما نفع يمكن الانتفاع بها كما توهم ذلك و بنى المتوهم صحة المعاوضة عليهما: على تلك الرضاض و القطعات المكسورة في الواقع و نفس الأمر، لا على نفس الصورة و الهيكل حتى يقال بمنع المعاوضة و بطلانها.
و خلاصة دليل (المحقق الكركي) على المنع: أن المنفعة المحللة كجعل الصنم و الصليب زينة لا تعد منفعة منهما، بل هي في نظر الشارع من المنافع المعدومة.
و هكذا رضاض الصليب و الصنم و قطعاتهما بعد الكسر لا اثر لها في نظر الشارع و لا تعد مالا حتى يصح بذل المال بإزائهما، كما لا يصح البذل بإزائهما لو جعلا زينة، لأن المال يبذل بإزائهما بما لهما من الهيكل و الهيئة فاذا بدل المال كذلك كان بذلا ازاء الباطل فيكون اكله محرما.
(٢) هذا استدراك من (المحقق الكركي) عما افاده من عدم جواز بيع الصنم و الصليب و هما على هيئتهما باعتبار رضاضهما بعد كسرهما.
و خلاصة الاستدراك أنه يجوز القول بصحة بيع رضاضهما بعد كسرهما-