كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٠ - المسألة الثالثة التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة
في مدرك (١) أصل الحكم
و كيف كان (٢) فاذا شك المستمع في تحقق شروط الحرمة (٣) لم يحرم عليه الاستماع كما صرح به في جامع المقاصد.
و أما التشبيب بالغلام (٤) فهو محرم على كل حال (٥) كما عن الشهيدين و المحقق الثاني، و كاشف اللثام، لأنه فحش محض فيشتمل على الإغراء بالقبيح (٦).
و عن المفاتيح أن في اطلاق الحكم (٧) نظرا و اللّه العالم.
- دائرة التشبيب من حيث الحلية فلا تدخل نساء أهل الحرب في مفهوم التشبيب، لخروجهن موضوعا عنه.
و ان كان الملاك ما ذكره الشيخ من اثارة الشهوة و تهييجها فلا اشكال في صدق الحرمة، فتدخل نساء أهل الحرب في موضوع التشبيب و مفهومه فتضيق دائرته فتكون نساء أهل الحرب، و النساء المؤمنات المعروفات المحترمات على حد سواء، لوحدة الملاك في الجانبين.
(١) المراد من المدرك: دليل حرمة التشبيب.
و المراد من الحكم: حرمة التشبيب.
(٢) أي سواء قلنا: إن مدرك حرمة التشبيب ما أفاده الفقهاء:
من الأمور الخمسة المذكورة أم ما أفاده الشيخ: من إثارة الشهوة و تهييجها.
(٣) و هي أسباب الحرمة أيا كانت.
(٤) أي بالغلام المعين المعروف.
(٥) سواء أ كان مؤمنا أم لا، و سواء أ كان عفيفا أم لا. و سواء أ كان نقي الثوب أم لا.
(٦) لأنه موجب للاتصال معه، و التردد عليه، و لربما أدى التشبيب بالغلام إلى مقدمات محرمة تترتب عليها معاصي كبيرة كثيرة عظيمة، بالإضافة الى تلك الأمور المترتبة على التشبيب بالمرأة فيكون التشبيب بالغلام أقبح.
(٧) أي أفاد صاحب المفاتيح أن الحكم بحرمة التشبيب بالغلام بنحو مطلق و بأي حال مشكل.