كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٨ - منها ما في وصية النبي صلى الله عليه و آله لعلي
يا علي كفر باللّه العظيم من هذه الأمة عشرة أصناف: و عد منها بايع السلاح من أهل الحرب.
فما عن حواشي الشهيد من أن المنقول أن بيع السلاح حرام مطلقا في حال الحرب و الصلح و الهدنة، لأن فيه تقوية الكافر على المسلم فلا يجوز على كل حال: شبه (١) الاجتهاد في مقابل النص، مع (٢) ضعف دليله كما لا يخفى.
ثم إن ظاهر الروايات (٣) شمول الحكم لما اذا لم يقصد البائع المعونة
- و لا يخفى أن المراد من أهل الحرب إما الكفار، أو الظالم و إن كان مسلما.
لكن ظهور الحديث في الكفار أولى، لأنهم أهل الحرب فهم أعداء للمسلمين يتربصون بهم الدوائر (عليهم دائرة السوء).
(١) بالرفع خبر للمبتدإ المتقدم في قوله: فما عن (حواشي الشهيد) و المراد بالنص رواية حكم السراج الدالة على الجواز حالة الهدنة.
و رواية هند السراج الدالة على الجواز حالة الهدنة.
(٢) أي مع أن دليل (الشهيد) بعدم الجواز حالة الحرب و حالة الهدنة: بالإضافة إلى أنه اجتهاد في مقابل النص الذي ذكرناه لك:
ضعيف، حيث إنه قال: (المنقول أن بيع السلاح حرام) و لا يعلم حال المنقول، و لا الناقل.
(٣) و هي رواية الحضرمي، و رواية هند السراج، و رواية النبوي و مفهوم رواية علي بن جعفر، أي ظاهر هذه الروايات شمول حرمة بيع السلاح لأعداء الدين حال الحرب و ان لم يكن البائع قاصدا إعانتهم و مساعدتهم حيث لم يكن فيها قيد و شرط في جوانب حرمة البيع حتى تخص المنع بصورة دون أخرى.