كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥ - المسألة الثالثة التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة
مِنْ زِينَتِهِنَّ (١) الى غير ذلك (٢) من المحرمات و المكروهات التي يعلم منها حرمة ذكر المرأة المعينة المحترمة بما يهيج الشهوة عليها خصوصا (٣) ذات البعل التي لم يرض الشارع بتعريضها للنكاح بقوله: ربّ راغب فيك.
- الخلخال موجب لاثارة الشهوة و تهييجها من الرجل نحو المرأة الضاربة برجلها على الأرض، و هذا الملاك بنحو أشد و أكثر موجود في التشبيب بالمرأة المؤمنة المعروفة بالكيفية الخاصة.
(١) النور: الآية ٣١.
(٢) اي و غير هذه الآيات الكريمة، و الأحاديث الشريفة التي يدل بعضها على الحرمة كما في أخبار النظر إلى الأجنبية المشار إليها في الهامش ١ ص ٢٠٢.
و بعضها على الكراهة كما في الأخبار المشار إليها في الهامش ١ ص ٢٠٣.
(٣) اي و تتأكد حرمة التشبيب بالمرأة اذا كانت ذات بعل التي لم يرض الشارع أن يقال لها: ربّ راغب فيك، حيث إن الكلمة هذه تثير الشهوة فيها كما تثير في الرجل.
فكيف بالتشبيب بالكيفية المذكورة التي تثير الشهوة أكثر و أكثر.
هذه خلاصة ما أفاده (الشيخ) حول تحريم التشبيب من الآيات الكريمة، و الأحاديث الشريفة التي تلوناها عليك واحدة تلو الأخرى و قد اشبعنا الكلام فيها و للّه الحمد.
و من المحتمل أنه يريد أن يعطينا دراسا كاملا، و قاعدة كلية حول التشبيب: و هو أن كل ما يكون مثيرا للشهوة، و موجبا لتهييجها نحو المرأة الأجنبية فهو حرام.
و من البديهي أن التشبيب بالمرأة الأجنبية بالكيفية المذكورة أشد إثارة للقوة الشهوية، و أكثر تهييجا لها فهو حرام لا ريب فيه.