كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٥ - النوع الثّالث مما يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
قال: و لا اعتبار بما ورد في الخواص من منافعها، لأنها لا تعد مع ذلك مالا، و كذا عند الشافعي انتهى (١).
و ظاهره (٢) اتفاقنا عليه.
و ما ذكره (٣) من عدم جواز بيع ما لا يعد مالا مما لا اشكال فيه.
(١) راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة. الجزء ١٧.
ص ٢٠- ٢١.
و المراد من قوله في المصدر: لا تعد مع ذلك مالا: أن هذه الأشياء مع تلك الخواص الموجودة فيها لا تعد أموالا.
(٢) أي ظاهر قول (العلامة) في المصدر المذكور: و كذا عند الشافعي يعطي اتفاق (الامامية) على ذلك، لأن معنى و كذا عند الشافعي أن الامامية متفقة على ذلك كما عرفت.
(٣) من هنا كلام (الشيخ) يريد النقاش مع العلامة فيما استدل به على عدم جواز بيع الأعيان المذكورة، لكونها خسيسة لا فائدة فيها يبذل بإزائها المال.
و خلاصة النقاش: أن الكلام تارة فيما لا مالية له عند العقلاء.
و أخرى فيما عدوه من مصاديق ما لا مالية له و من صغرياته.
(أما الأوّل): فلا كلام و لا اشكال عند أحد من الفقهاء في عدم جواز بيعه اذا ثبت أنه لا مالية له، لأن بذل المال ازاءه بذل للمال ازاء اللاشيء فيكون أكله أكلا بالباطل، لأن المبذول ليس له مالية مقصودة عند العقلاء حتى يبذل بإزائه المال، فما يأخذه البائع لا يصير ملكا له.
(و أما الثاني) فهو محل الكلام و الحوار بين الفقهاء، إذ جعل الأشياء المذكورة من صغريات تلك الكبرى الكلية المسلمة: و هو عدم-