كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٣ - منها ما في وصية النبي صلى الله عليه و آله لعلي
و لكن (١) يمكن أن يقال: ان ظاهر رواية تحف العقول اناطة الحكم (٢) على تقوي الكفر، و وهن الحق.
و ظاهر قوله (عليه السلام) في رواية هند: من حمل إلى عدونا سلاحا
(١) استدراك عما أفاده آنفا: من أن عدم جواز بيع السلاح للأعداء و إن لم يعلم استعماله في الحرب: مخالف للأصول المذكورة فيقتصر فيه على مورد الدليل: و هو السلاح فقط، دون ما لا يصدق عليه اسم السلاح كالمجن و المغفر، و الدرع.
كما استدل على جواز بيع غير السلاح مما يكن في الحرب (العلامة) برواية محمد بن قيس كما عرفت في ص ١٢٢.
و حاصل الاستدراك: أن حرمة بيع السلاح للأعداء في الأخبار المذكورة متوقفة و منوطة على وهن الحق، و تقوية الكفر، كما هو صريح قوله (عليه السلام) في رواية (تحف العقول): أو باب يوهن به الحق أو يتقوى به الكفر و قد مر في ج ١. ص ٢٣- ٣٣.
أو على الاستعانة بالسلاح كما هو صريح رواية هند السراج في قوله (عليه السلام): من حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به فهو مشرك. و قد ذكر الحديث في ص ١١٥.
فاذا كان الملاك ما ذكرناه فهو بعينه موجود فيما يكن الذي هو الدرع و المجن و المغفر و السرج، لأنها مما يتقوى به الكفر، و يوهن به الحق، و يستعان به للحرب فيحرم حينئذ بيعه للأعداء حال الحرب أيضا بعين الملاك، و لا تختص الحرمة بالسلاح فقط.
(٢) المراد من الحكم: الحرمة كما عرفت.