كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٨ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف و المكشوف
على سببية طلوع الكواكب لهيجان الابل و البقر و الكلاب: على كونه (١) أمارة و علامة عليه: المروي (٢) في الاحتجاج عن رواية الدهقان (٣) المنجم الذي استقبل أمير المؤمنين حين خروجه إلى النهروان (٤)،
(١) الجار و المجرور متعلق بقوله: المحمولة.
و مرجع الضمير في كونه: الطلوع، و في عليه: الهيجان.
و معنى العبارة: أن الذي يدل على أن النجوم علامات و دلالات:
الحديث المروي في الاحتجاج عن الدهقان، بالإضافة إلى دلالة حديث سعد المنجم بعد صرفه عن ظاهرها الدال على أن طلوع الكواكب سبب للهيجان: و حمله على أن طلوع النجم علامة للهيجان، لا سبب له.
(٢) بالرفع فاعل لقوله: فما يدل على الأوّل، أي الحديث المروي في الاحتجاج يدل على ثبوت العلامة و الدلالة.
(٣) اسم فارسي معرب و مركب من كلمتين و هما: (ده) بمعنى القرية. و (گان) بالكاف الفارسية بمعنى الرئيس الأمير، أي رئيس القرية و أميرها.
(٤) بفتح النون و العامة تكسرها هو اسم فارسى معرب، مركب من كلمتين: و هما: جوب بمعنى النهر. و روان بمعنى الجاري، أي النهر الجاري.
و هي كورة واسعة بين (بغداد و واسط) من الجانب الشرقي.
حدها الأعلى متصل ببغداد، و فيها عدة بلاد.
منها: إسكاف، و جرجرايا، و الصافية، و ديرقنيّ [١].
و في هذه المدينة كانت وقعة الخوارج المارقين عن الدين لعنهم اللّه
[١] (معجم الأدباء). الجزء الخامس. ص ٣٢٥. طباعة دار صادر دار بيروت.