كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٦ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف و المكشوف
كلامه المتقدم في انكار التأثير، و الاعتراف بالامارة و العلامة.
اعلم أن الأمور التي يحكم بها المنجمون من الحوادث الاستقبالية أقسام لها أصول، بعضها مأخوذة من أصحاب الوحي (سلام اللّه عليهم).
و بعضها يدعون لها التجربة.
و بعضها مبتن على امور متشعبة لا تفي القوة البشرية بضبطها، و الاحاطة بها كما يؤمئ إليه (١) قول الصادق (عليه السلام): كثيره لا يدرك، و قليله لا ينتفع به، و لذلك (٢) وجد الاختلاف في كلامهم، و تطرق الخطأ الى بعض أحكامهم، و من اتفق له الجري على الأصول الصحيحة صح كلامه، و صدقت احكامه لا محالة، كما نطق به الامام الصادق (عليه السلام) (٣)
و لكن هذا (٤) أمر عزيز المنال لا يظفر به الا القليل، و اللّه الهادي
- اصابة المنجمين في الحوادث السفلية.
(١) أي إلى أن الأمور التي يحكم بها المنجمون على أقسام:
بعضها مبتن على التجربة و الحس.
و بعضها مبتن على أمور متشعبة: قول (الامام الصادق) (عليه السلام) كثيره لا يدرك، و قليله لا ينتفع به.
راجع (وسائل الشيعة): الجزء ١٢. ص ١٠٢. الباب ٢٤ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ١.
(٢) أي و لأجل أن علم النجوم مبتن على أمور متشعبة لا تفي القوة البشرية بضبطها، و الإحاطة بها: وجد الاختلاف الكثير في كلام المنجمين فيما يخبرون عنها.
(٣) في قوله (عليه السلام): كثيره لا يدرك، و قليله لا ينتفع به.
(٤) و هو الجري على الأصول الصحيحة، و القواعد الرصينة.