كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣١ - فروع في اختلاف الدافع و القابض
و التحقيق (١) أن كونها معاوضة، أو شبيهة بها وجه لضمان العوض فيها، لا لعدم الضمان.
[فروع في اختلاف الدافع و القابض.]
فروع (٢) في اختلاف الدافع و القابض.
لو ادعى (٣) الدافع أنها هدية ملحقة بالرشوة في الفساد و الحرمة و ادعى القابض (٤) انها هبة صحيحة لداعي القربة، أو غيرها (٥):
(١) من هنا يريد الشيخ أن يرد على ما أفاده بعض المعاصرين:
من عدم الضمان في الرشوة مطلقا في قوله: و في كلام بعض المعاصرين:
ان احتمال عدم الضمان في الرشوة مطلقا غير بعيد: أي الحق في المقام أن الرشوة اذا كانت شبيهة بالمعاوضة كما أفاده بعض المعاصرين بقوله:
لأنها تشبه المعاوضة: فهو دليل لضمان العوض فيها، لأن المعاوضات توجب الضمان و الرشوة منها كما أفادها المعاصر فتضمن لو تلفت.
(٢) هذه الفروع متفرعة على قبض القاضي المال من الدافع.
(٣) هذا هو الفرع الأوّل، أي لو ادعى الدافع أن الذي دفعته للقاضي و ان كانت بعنوان الهدية، لكن المقصود منها الرشوة.
و انما يدعي هذه الدعوى ليترتب عليها شيئان:
الحكم الوضعي و هو الفساد الموجب لرد المال إلى صاحبه.
و الحكم التكليفي و هي الحرمة الموجبة لعدم جواز تصرف القاضي في هذا المال.
(٤) و هو القاضي، فانه يدعي هذه الدعوى حتى لا يضمن المال لو تلف عنده.
(٥) من الدواعي الصحيحة التي لا يترتب عليها الفساد عند قبض المال عليها.