كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣٢ - فروع في اختلاف الدافع و القابض
احتمل تقديم الأوّل (١)، لأن الدافع أعرف بنيته، و لأصالة الضمان في اليد اذا كانت الدعوى بعد التلف (٢).
و الأقوى تقديم الثاني (٣)، لأنه يدعي الصحة.
و لو ادعى (٤) الدافع انها رشوة: أو أجرة على المحرم (٥) و ادعى القابض كونها هبة صحيحة احتمل أنه كذلك (٦)، لأن الأمر يدور بين الهبة الصحيحة، و الاجارة الفاسدة.
و يحتمل العدم (٧)، اذ لا عقد مشترك هنا اختلفا في صحته و فساده (٨)
(١) و هو الدافع الذي يدعي أن المدفوع إلى القاضي و ان كان بعنوان الهبة، لكنها كان في الواقع رشوة.
(٢) كما هو المفروض في المسألة.
(٣) و هو قول من يدعي أنها هبة صحيحة، لتقديم مدعي الصحة على مدعي الفساد.
(٤) هذا هو الفرع الثاني.
(٥) كدفع الأجرة لقتل شخص محقون الدم، أو لضربه كذلك أو اهانته.
(٦) أي يحتمل تقديم قول الثاني: و هو دعواه أنها هبة صحيحة لأنه يدعي الصحة، و ذاك يدعي الفساد، و مدعي الصحة مقدم على مدعي الفساد، لحمل أفعال المسلم على الصحة.
(٧) أي عدم تقديم قول الثاني الذي يدعي الصحة.
(٨) حيث إن أحدهما يدعي الاجارة، و الثاني يدعي الهبة، فبين الاجارة و الهبة تباين لا جامع بينهما حتى يقال بتقديم قول مدعي الصحة على من يدعي الفساد.