كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٢ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف و المكشوف
ثم إن داود قاتلهم على الكفر فاخرجوا على داود (عليه السلام) في القتال من لم يحضر أجله، و من حضر أجله خلفوه في بيوتهم فكان يقتل من أصحاب داود و لا يقتل من هؤلاء أحد.
فقال داود: رب اقاتل على طاعتك، و يقاتل هؤلاء على معصيتك يقتل أصحابي و لا يقتل من هؤلاء أحد فأوحى اللّه عز و جل إليه: إني علمتهم بدء الخلق و آجالهم، و انما أخرجوا أليك من لم يحضره أجله و من حضر أجله خلفوه في بيوتهم فمن ثمّ يقتل من أصحابك و لا يقتل منهم أحد.
قال داود (عليه السلام): رب على ما ذا علمتهم؟
قال: على مجاري الشمس و القمر و النجوم، و ساعات الليل و النهار.
قال: فدعا اللّه عز و جل فحبس الشمس عليهم فزاد النهار و لم يعرفوا قدر الزيادة فاختلط حسابهم.
قال علي (عليه السلام): فمن ثم كره النظر في علم النجوم (١).
(١) (بحار الأنوار)، الجزء ٥٨. ص ٢٣٦، الحديث ١٧ الطبعة الجديدة.
و في المصدر اختلاف يسير.
و الحديث هذا من المراسيل و اردئها، حيث وجد في كتاب قديم لم يذكر اسمه، بالإضافة إلى عدم الاحتياج إلى ذكره تماما. و قد ذكرت أحاديث كثيرة هنا في باب النجوم.
و العجب من (شيخنا الأنصاري) أنه كيف ذكره في كتابه هذا و هو العالم الفذ النحرير خريت هذه الصناعة.
و أما نقل (شيخنا العلامة المجلسي) اعلى اللّه مقامه الحديث و أمثاله في كتابه (بحار الأنوار) فعلى مبناه من جمعه الأحاديث مهما كانت صفتها:-